ميرزا حسين النوري الطبرسي

218

النجم الثاقب

تقي الألماسي في رسالة بهجة الأولياء قال : حدّثني ثقة صالح من أهل العلم من سادات شولستان ، عن رجل ثقة انّه قال : اتّفق في هذه السنين انّ جماعة من أهل البحرين عزموا على إطعام جمع من المؤمنين على التناوب ، فأطعموا حتى بلغ النوبة إلى رجل منهم لم يكن عنده شيء ، فاغتمّ لذلك وكثر حزنه وهمّه ، فاتّفق انّه خرج ليلة إلى الصحراء ، فإذا بشخص قد وافاه ، وقال له : اذهب إلى التاجر الفلاني وقل : يقول لك محمد بن الحسن أعطني الاثني عشر ديناراً التي نذرتها لنا ، فخذها منه وأنفقها في ضيافتك ، فذهب الرجل إلى ذلك التاجر وبلّغه رسالة الشخص المذكور . فقال التاجر : قال لك ذلك محمد بن الحسن بنفسه ؟ فقال البحريني : نعم ، فقال : عرفته ؟ فقال : لا ، فقال التاجر : هو صاحب الزمان عليه السلام وهذه الدنانير نذرتها له . فأكرم الرجل وأعطاه المبلغ المذكور ، وسأله الدّعاء ، وقال له : لمّا قبل نذري أرجو منك أن تعطيني منه نصف دينار واُعطيك عوضه ، فجاء البحريني وأنفق المبلغ في مصرفه ، وقال ذلك الثقة : انّي سمعت القصة عن البحريني بواسطتين ( 1 ) . الحكاية الأربعون : نقل السيد الجليل المقدم السيد فضل الله الراوندي في كتاب الدعوات عن بعض الصالحين انّه قال : صعب عليّ في بعض الأحايين القيام لصلاة الليل ، وكان احزنني ذلك ، فرأيت صاحب الزمان عليه السلام في النوم ، وقال لي : عليك بماء الهندباء ، فانّ الله يسهل ذلك عليك .

--> 1 - راجع جنة المأوى : ص 261 .